
[ اشياء لن تفهمها انت ] …….
واتى العيد حاملاً معه أمنيات مُنتظره , وامالاً قلبيه , واشتياق فاق الصبر العميق وولّى سريعاً !
اخبرك أني اتقنت دور تمثيل الفرح به بكل جداره , حسب ما اردت !
ابتهجت بروحٍ خاوية , وبكيت بصمت , ولبست لوناً غير الأسود حسب توصياتك , وانطلقت ابحث عنك بين الملأ ولم اجدك , واصبت بشعور الخيّبه مؤقتاً , لكنِ لم أبتذل الحزن ثانية ، واكتفيت بمعايدتك قلبّياً وشعورياً , وارسال هديّتك مع نسختك الصغيره , وانطلقت لممارسة السعادة الكاذبه , احسست بشعور الاغتراب بين الجميع , اكتفيت بالوحده لاصحب لي ولا رفقة , فَ إني لم اجد اجمل من مصاحبة الذات عندما تجتمع افواجٍ كَ هذه ,ربما ان رائحة المجامله بدأت تفوح بكثره او اني لم اعد اعشق الاحاديث الملغمة بالضحك المتواصل والقصص الاسطوريه والصخب المعتاد وو !
كُنت ارقب عيون الحاضرين , واتمنى لو انك بيّنهم , كانت الف كلمة وامنيه تدور في مخيّلتي , دوّامة ليس لها نهايه .. خرجت من تلك الأجواء واخترتُ لي زاويه بعيده كَ بعدك , احتاج الهدوء كثيراً , وعودة لممارسة الطقوس الشوقية ,تمنيّت لو اكتبني , لو اصرخ , لو اراك , لو نتقاسم الضحكه , لو اكتفي عن الطلبات المستحيله , لو اصفع الزمن , لو لم اتمنى !
لِ تعلم أن ” العيد لم يكن الا بك ” لاطالما اردد تلك العبارة وانا مقتنعه تماماً بها , وتلك هي مأساتي معك ,
حيث اني لم اعد صالحة للفرح الا حينما نتشاطره بيننا , كل الأشياء أنت , يا حلم الطفولة والصبا ,
كل الاشياء اصبحت مقترنه بك , الأغنيات , والتوقيت , وقطع الحلوى والاثاث , ووجوه الحاضرين , والشوارع , والعبارات حتّى !
أرأيت كم انا مهوسة بك , ارأيت وفائي الجم وعدم يأسي رغم ان الجميع اجبروني على تجاهلك ونسّيانك بكل صلابة قلب ولفظك بقسوة خارج اسطوانة عقلي ,كونك الرجل الذي لا يستحق ان ارخي له صدقي واخلاصي حتى ولو كُنت القريب جداً جداً والدم الذي نشترك به !
* الطريق طويل , وركاكة الحياة تنفذني صبري حيثُ لا رؤيا ولا وضوح استدلي به طريقي بها !
ورسائل الضعفاء تلك التي تأتي من لثام الضعف هي الدواء الوحيد لي لا تطلب مني ان اتوقف عن ابتعاثها لك حتى ولو لم تفهمها .. لأن الركض لك حكاية لم تبدأ ولم تنتهي !
…………. وعيدنا مأتم !